الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
253
المعاد وعالم الآخرة
بحيث يسعنا إدراكه لو كان لنا إدراك ورؤية أخرى ؟ ! ألا تنسجم الآية المذكورة بشأن النار والتي قالت وإنّ جهنم لمحيطة بالكافرين وهذا التفسير ؟ ألا تتضح أكثر على هذا الأساس الآيات التي صرحت بأنّ سعة الجنّة كسعة السماء والأرض ( بالنظر إلى عدم وجود شيء خارج السماء والأرض ) . ألا تعني الآية : « يَوْمَ تُبَدَّلٌ الارْضُ غَيْرَ الأَرْضَ والسَّموَاتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الْوَاحِدِ الْقَهّارِ » أنّ هذه الأرض والمساء يوم القيامة تحطم أبعادها الفعلية وتظهر أبعاد القيامة الكامنة اليوم في العالم . فتصور هذه المسألة - كسائر المسائل المتعلقة بالحياة بعد الموت والمعاد - لا تخلو من تعقيد ، لكن بالإلتفات إلى المقدمات المذكورة ، فلعل ذلك احتمال قوي بخصوص التفسير الفعلي لوجود الجنّة والنار ، جدير بالذكر أنّ ما ذكرناه آنفا واحد من الاحتمالات بشأن مكان الجنّة والنار وهنالك احتمالات أخرى نعرض عن الخوض فيها إبتعاداً عن الإطالة . * * *